الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
163
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والملك في بيت واحد ، ثم جمع ذلك لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . * س 23 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 21 إلى 26 ] يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 ) قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 ) قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 ) الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لتركبنّ سنن من كان قبلكم ، حذو النّعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة ، حتى لا تخطئون طريقهم ، ولا تخطئكم سنّة بني إسرائيل » . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال موسى لقومه : يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ « 2 » فردوا عليه ، وكانوا ست مائة ألف : قالُوا يا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 164 . ( 2 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : نعم الأرض الشام ، وبئس القوم أهلها ، وبئس البلاد مصر ، أما إنّها سجن من سخط اللّه عليه ، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلّا من سخطه ولمعصية منهم للّه ، لأن اللّه قال : ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ يعني : الشام ، فأبوا أن يدخلوها ، فتاهوا في الأرض أربعين سنة ، في مصر وفيافيها ، ثمّ دخلوها بعد أربعين سنة . - قال - وما كان خروجهم من مصر ، ودخولهم الشام إلّا من بعد توبتهم ورضا اللّه عنهم » . وقال إنّي لأكره أن آكل من شيء طبخ في فخارها ، وما أحبّ أن أغسل رأسي من طينها ، مخافة أن يورثني تربها الذلّ ، ويذهب بغيرتي » . ( تفسير العياشي : ج 1 ، ص 305 ، ح 75 ) .